الثلاثاء، 9 مارس، 2010

الشيخ عز الدين القسام

ولد الشيخ عز الدين القسام في بلدة جبلة في في محافظة اللاذقية في سوريا ، وهو من مواليد 20 نوفمبر 1882 .
تلقي دراسته الابتدائية في بلدته وسافر في شبابه الي مصر ودرس في الأزهر وكان أحد تلاميذ الشيخ محمد عبده ولقد تأثر بقادة الحركة المقاومة للمحتل البريطاني في مصر ، وأثناء إقامته في مصر كان يصنع الحلويات ويبيعها ليعيل نفسه .
الشيخ عز الدين القسام
الشيخ عز الدين القسام
عاد الي سوريا عام 1903 وعمل مدرسا في جامع السلطان ابراهيم وأقام في بلدته مدرسة لتعليم القرآن واللغة العربية ، وشارك في الثورة التي اشتعلت ضد الفرنسيين عام 1920 وحاولت السلطات العسكرية الفرنسية جعله في صفها ولكنه رفض بشدة فحكم عليه الديوان السوري العرفي بالإعدام .
عز الدين القسام هو أول من قاد مظاهرة تأييد لليبيين ضد الإحتلال الإيطالي وكون فرقه من 250 متطوع ، وقام
بحملة لجمع التبرعات .
لجأ الشيخ عز الدين القسام إلى فلسطين في 1922 واستقر في قرية الياجور قرب حيفا، وجاء معه الشيخ محمد الحنفي والشيخ علي الحاج عبيد ، وفي عام 1926 أصبح رئيس جمعية الشبان المسلمين في حيفا ، وكان يدعو لمقاومة الإحتلال البريطاني . 

وحتى سنة 1935 كان المعروف عنه أنه واعظ ديني ومرشد سورى ورئيس جمعية الشبان المسلمين في مدينة حيفا في عام 1929 أشيع أن اليهود يريدون أن يحرقوا مسجد الاستقلال بحيفا،  فاقترح البعض أن يطلبوا المساعدة من الإنجليز، لكن الشيخ القسام رفض رفضا قاطعا وقال أن دمنا هو الذي يحمي المسلمين ويحمي مساجد المسلمين وليست دماء المحتلين. كان يرفض أي حوار أو معاهدة مع الإنجليز .

ولقد كان يركّز على أن الإسراف في زخرفة المساجد حرام، وأن علينا أن نشتري سلاحا للجهاد بدل أن نشتري الأشياء الفاخرة. كان يصل إلى جميع الناس من خلال عمله كمأذون شرعي وكخطيب . 

وكان كثيرا يختلف مع الشيوخ لأنهم كانوا لا يهتمون سوى بأمور العبادة من صلاة وصوم في حين ان اليهود كانو يخططون ويشترون الأراضي. فكان يرى أن لا فصل بين الدين والسياسة، وأمور السياسة كانت واضحة بعد أن نال اليهود وعد بلفور. 
كما كان في شجار مع المستعجلين من أبناء تنظيمه الذين يريدون الثورة في حين كان القسام يعدّ ويتريّث ليضرب في الوقت المناسب فمرت سنين وهو يعدّ للثورة .

كشفت القوات البريطانية ما يعد له القسام في 15 نوفمبر 1935، فتحصن الشيخ عز الدين ومعه 15 فرداً من أتباعه في قرية الشيخ زايد، فلحقت به القوات البريطانية وحاصرتهم وقطعت الاتصال بينهم وبين القرى المجاورة، وطالبتهم بالاستسلام لكنه رفض واشتبك معهم ، ودارت معركة غير متكافئة بين الطرفين، وبحلول 20 نوفمبر 1935 أصبح القسام علما من أعلام الجهاد يتردد اسمه في فلسطين كلها.
اتصل القسام بعدد من الشخصيات لمساعدته ولكنهم لم يساعدوه كما اتصل بالأمير راشد بن خزاعي الفريحات من شرق الأردن لمساعدته وليجهز ثورة ضد الانتداب البريطاني وأعوانه في شرق الأردن وقد قدم الأمير الخزاعي إمدادا مباشرا وقويا للشيخ القسام بالمال والسلاح كما انه قام بتوفير الحماية للثوار الفلسطينيين في جبال عجلون الحصينة مما جعل الأمير راشد وقبيلته ومعظم عشائر الشمال الأردني في مواجهة مباشرة مع النظام الأردني وخاصة مع الملك عبد الله الأول والانتداب البريطاني والذي حاول تصفية الأمير الخزاعي بقصف مواقعه وقتل كثير من الثوار الأردنيين الموالين للخزاعي في ذلك الوقت مما اضطره بعدها إلى مغادرة الأراضي الأردنية إلى السعودية عام 1937م وإندلعت على إثر لجوئه ثورة في جبال عجلون إمتدت بعدها لنطاق واسع في إمارة شرق الأردن .
كان عز الدين القسام قد اعتصم مع أعوانه في أحراش قرية يعبد وكانوا مسلحين ،  وكانت قوات الأمن البريطانية قد أعدت قوة هائلة تفوق عدد الثوار بمئات المرات وأحاطت القوات بالمنطقة منذ الفجر ووضعت الشرطة العربية في الخطوط الهجومية الثلاث الأولى من ثم القوات البريطانية، وقبل بدء المعركة نادى أحد أفراد الشرطة العربية الثائرين طالبا منهم الاستسلام فرد عليه القسام صائحا " إننا لن نستسلم، إننا في موقف الجهاد في سبيل الله ثم التفت إلى رفاقه وقال موتوا شهداء في سبيل الله خير لنا من الاستسلام " و دامت المعركة القصيرة ساعتين كان خلالها الرصاص يخترق الصدور والطائرات المحلقة على ارتفاع قليل تكشف للمهاجمين موقع الثوار وقوتهم وفي نهاية الساعتين استشهد الشيخ عز الدين القسام ورفاقه وألقى الأمن القبض على الباقين من الجرحى والمصابين.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

مواضيع مهمة في اللغة الانجليزية